الخميس، 29 سبتمبر 2011

  • التسميات:

  • احتلت الأقراص ذات الحالة الصلبة Solid State Disks SSD مكانة كبيرة في عالم التقنية، وأصبحت منتشرة في الكثير من الكومبيوترات المحمولة والأجهزة الإلكترونية (مثل مشغلات الموسيقى الرقمية وعروض الفيديو المحمولة)، خصوصا الأجهزة التي تتطلب أداء مرتفعا؛ نظرا لأن سرعتها أعلى من الأقراص الصلبة التقليدية التي تحتوي على قطع ميكانيكية تدور، كما أنها توفر حماية المعلومات بشكل أفضل (خصوصا في حال وقوعها أو تعرضها للصدمات)، وخفضها لاستهلاك الطاقة الكهربائية بشكل ملحوظ. ولكن يجب فهم آلية عمل هذه الأقراص بشكل أفضل لاتخاذ قرار صحيح لدى استخدامها.
    * سرعات مختلفة

    * لا يجب افتراض أن استخدام أقراص الحالة الصلبة سيرفع من أداء الجهاز فورا؛ ذلك أن بعض البرامج المستخدمة بشكل يومي قد لا تعتمد على قراءة وكتابة المعلومات من وإلى القرص الصلب، بل تتطلب جهدا من المعالج، الأمر الذي لن يتغير باستخدام هذه الأقراص، أو قد يكون الفرق بسيطا جدا. ومن الأمثلة على هذا النوع من البرامج تلك التي تحول عروض الفيديو من نوع إلى آخر (مثل قرص «دي في دي» إلى ملف «إم بي 4»، مثلا)؛ حيث إن معدل القراءة والكتابة منخفض جدا مقارنة بحجم العمليات التي يجب على المعالج القيام بها لتحضير جزء من الملف النهائي.

    البعض الآخر من البرامج يعتمد، بشكل كبير، على قراءة المعلومات من وإلى القرص الصلب. ومن الأمثلة على هذا النوع من البرامج نظام التشغيل نفسه؛ حيث إنه يتطلب قراءة كم كبير من المعلومات المخزنة في الملفات ونقلها إلى الذاكرة، مثل تعاريف القطع الإلكترونية الموجودة في الجهاز ورسومات النظام وأيقوناته وأشكال الأحرف، وغيرها. وقد تتطلب نظم التشغيل الجديدة عمل مئات البرامج والتعاريف والخدمات. ومن الأمثلة الأخرى برامج تحرير الرسومات التي تتطلب قراءة وكتابة معلومات كثيرة من الملفات، خصوصا لدى استخدام برامج تحرير الرسومات الاحترافية مع الصور عالية الدقة.

    هذا، ولا تستطيع الأقراص الصلبة العادية قراءة وكتابة المعلومات بسرعات مرتفعة، الأمر الذي يجعل المستخدم يعتقد أن كومبيوتره لا يعمل بالسرعة المفترضة. ويعود السبب في ذلك إلى طبيعة عمل هذه الأقراص؛ حيث إنها تحتوي على رأس صغير يتحرك فوق قرص يدور بسرعة عالية، ويتم تحريك ذلك الرأس مسافة محددة وقراءة منطقة صغيرة من القرص الذي يدور، وذلك لقراءة المعلومة المطلوبة، الأمر الشبيه بالنسبة لعملية الكتابة. ويمكن تخيل العدد الكبير للعمليات الميكانيكية المطلوبة لقراءة مجموعة من الملفات المتباعدة من حيث موقع التخزين على القرص. وكان زمن تأخير هذا العامل كبيرا في السابق؛ حيث كان يصل إلى نحو نصف ثانية، لكنه انخفض إلى نحو 10 مللي ثانية الآن في الأقراص العادية أو المحمولة.

    ومن العوامل الأخرى التي تؤثر على سرعة العمل: سرعة نقل المعلومات من القرص الصلب إلى الذاكرة، العامل الذي تم تطويره بشكل كبير بعد الانتقال إلى تقنية «ساتا» SATA. ويمكن ملاحظة أن سرعة عمل القرص الصلب التقليدي تعتمد بشكل كبير على عوامل فيزيائية وميكانيكية.

    * التعامل مع المعلومات

    * وتستخدم ذاكرة «فلاش» تقنية تعرف باسم «ناند» NAND، وهي موجودة في نوعين، الأول هو «إس إل سي» Single - Level Cell SLC (خلية أحادية المستوى)، والثاني هو «إم إل سي» Multi - Level Cell MLC (خلية متعددة المستويات). وتستطيع التقنية الأولى حفظ «بت» Bit واحد (أصغر وحدة في العالم التقني) في الخلية، بينما تستطيع التقنية الثانية حفظ ضعف العدد. وتعمل التقنية عن طريق تمرير تيار كهربائي صغير في الخلية؛ حيث سينجم عن الخلية الأحادية إما 0 وإما 1، بينما سينجم عن الخلية المتعددة إما 00 وإما 01 وإما 10 وإما 11. تجدر الإشارة إلى أنه يجب القيام بـ4 تجارب لقراءة محتوى الخلية المتعددة، وبالتالي الحاجة إلى المزيد من الوقت.

    ومن العوامل المهمة التي تدخل في آلية عمل ذاكرة «فلاش» حقيقة أن الاستبدال بمعلومات خلية معلومة جديدة لا يعني حذف محتوى الخلية، ومن ثم برمجة المحتوى الجديد في داخلها، بل يتم وصف تلك الخلية بأنها «غير مستخدمة»، ويتم حفظ المعلومة الجديدة في خلية أخرى جديدة. وفي الواقع، فإن الخلايا توصف بـ3 أوصاف، هي: «محذوفة»، و«توجد فيها معلومات»، و«غير مستخدمة»، ليقرأ نظام البرمجة وصف الخلية قبل اتخاذ قرار الكتابة. وعلى الرغم من غرابة هذا الأمر، فإنه عملي جدا؛ حيث لا يحذف محتوى الخلية (وبالتالي خفض عمرها) إلا بعد التأكد من عدم وجود خلية لا تحتوي على معلومات، الأمر الذي يعني إطالة عمر جميع الخلايا بشكل متساوٍ تقريبا. أضف إلى ذلك أن غالبية المستخدمين لا يحفظون معلومات تملأ القرص الصلب كله، وبالتالي يمكن إطالة عمر الخلايا بشكل ملحوظ.

    * فروقات تقنية

    * تجدر الإشارة إلى وجود فروقات تقنية جوهرية في آلية حذف الملفات بين نظام التشغيل والجهة المسؤولة عن التعامل مع خلايا الذاكرة Controller، الأمر الذي أدى إلى تطوير أداة برمجية داخلية اسمها «تريم» Trim لتنسيق العمل. ويدعم نظام التشغيل «ويندوز 7» هذه الأداة بشكل كامل، بينما يدعمها نظام التشغيل «ماك أو إس إكس» في بعض الأقراص الصلبة الخاصة بشركة «أبل» فقط، أي أن استخدام نظام التشغيل «ويندوز 7» سيقدم لك أفضل مستويات الأداء الممكنة لدى استخدام هذا النوع من الأقراص عالية السرعة.

    ومن التقنيات الأخرى المتطورة الموجودة في الأقراص الصلبة التي تعمل بتقنية «فلاش» (لكنها غير موجودة في وحدات الذاكرة «يو إس بي» المحمولة) تقنية توزيع التلف؛ حيث يقوم نظام التعامل مع خلايا الذاكرة بنقل بعض الملفات من خلية لأخرى من تلقاء نفسه. ويعود السبب في ذلك إلى طبيعة بعض الملفات؛ حيث إن بعضها يكتب مرة واحدة فقط وتتم القراءة منه بشكل متكرر جدا (مثل ملفات الموسيقى أو ملفات التشغيل EXE)، بينما توجد ملفات يتم تعديلها بشكل مستمر (مثل ملفات الوثائق وملفات النظام المؤقتة). وإن ترك النظام الأمور كما هي عليه، فلن تتلف خلايا ملفات القراءة بالمعدل نفسه لخلايا الملفات التي يتم تعديلها باستمرار (التعديل والحذف يتطلبان عملا أكبر من القراءة، كما ذكر)؛ لذلك يتم نسخ ملفات القراءة إلى خلايا جديدة لضمان أن التلف سيكون موحدا (تقريبا) لجميع الخلايا، ولن تتلف أجزاء قبل أجزاء. وتسمى عميلة الحماية هذه «توزيع التلف الثابت» Static Wear Leveling.

    هذا، وتعتبر الأقراص الصلبة التي تعمل بتقنية «فلاش» أسرع من وحدات الذاكرة المحمولة التي تعمل بالتقنية نفسها؛ نظرا لأن الجهة المسؤولة عن التعامل مع خلايا الذاكرة تقرأ وتكتب المعلومات بشكل متوازٍ على الخلايا، الأمر الذي ينجم عنه مضاعفة السرعة بنحو 4 أو 8 أضعاف، وفقا لعدد جهات التحكم المدمجة في القرص، وتسمى هذه العملية «الكتابات المتوازية» Parallel Writes.

    وإن سألت نفسك عن سبب توقف عمل أداة إعادة تجميع أجزاء الملفات Defragmentation في نظام التشغيل «ويندوز 7» لدى استخدام الأقراص الصلبة، فيعود السبب في ذلك إلى أن طبيعة توزيع أجزاء الملفات تختلف بين الأقراص ذات الحالة الصلبة والعادية، وبشكل كبير؛ حيث إن الأقراص العادية تتطلب تحريك الرأس مرات كثيرة للعثور على أجزاء الملفات المخزنة في أماكن متفرقة، بينما تخزن أقراص «فلاش» المعلومات في أماكن متفرقة، لكن الوصول إلى الأجزاء يتطلب الوقت القصير نفسه بغض النظر عن قرب أو بعد تخزين الأجزاء في الخلايا. أضف إلى ذلك أن تفعيل عمل الأداة المذكورة على الأقراص الصلبة سيؤدي إلى تلف الخلايا بشكل أسرع بكثير بسبب قيامها بأداء أعداد كبيرة من عمليات القراءة والكتابة والحذف.

    ويضيف هاني الصوان أن «كينغستون» تخضع أقراصها الصلبة لعمليات فحص متقدمة وصارمة جدا لضمان عدم تلف الخلايا المدمجة، ومنها وضعها في أفران ذات درجات حرارة مرتفعة، وتعريضها لصدمات مدروسة وفحصها بعد ذلك. ويؤدي هذا الأمر إلى ضمان المستخدم أن معلوماته الشخصية أو تلك الضرورية في الشركات ستكون في منأى عن المخاطر التقنية، ولفترات طويلة. وبسبب ذلك، تقدم الشركة ضمانا يمتد حتى 5 أعوام للكثير من منتجاتها، أو ضمانا يمتد مدى الحياة في البعض الآخر. وتصل سرعات بعض الأقراص الخاصة للشركة إلى 6 غيغابت في الثانية (768 ميغابايت في الثانية).



    تعليقات (فيس بوك)
    0تعليقات (بلوجر)

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

     
    Bloggers - Meet Millions of Bloggers Computers Blogs
    Computers blogs My Zimbio Internet blogs Ping your blog, website, or RSS feed for Free www.hypersmash.com Search Engine Submissions
    If you wish get high ranking in Google. So you need to check our Link Building Service
  • إتفاقية الخدمة||